حسن ابراهيم حسن
308
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )
شئ إلا عيناه . وعيناه جوهرتان وعلى رأسه أكليل ذهب ، وهو متربع على ذلك السرير ، وقد مد زراعيه على ركبتيه . ويسمى العرب المولتان فرج بيت الذهب ، لأنها فتحت في أول الإسلام ، وكان بها ضيق وقحط ، فوجدوا فيها ذهبا كثيرا فاتسعوا به » . ولما ولى عمر بن عبد العزيز الخلافة ( 99 - 101 ه ) كتب إلى الملوك والأمراء يدعوهم إلى الإسلام ، ووعد بأن يقرهم على ما بأيديهم ، وأن يكون لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم . « وقد كانت بلغتهم سيرته ومذهبه ، فأسلم حليشه بن داهر والملوك وتسموا بأسماء العرب » ، وغزا عمرو بن مسلم الباهلي عامل عمر بن عبد العزيز بعض بلاد الهند . وفي عهد هشام بن عبد الملك ( 105 - 125 ه ) خرج المسلمون عن بلاد الهند . ثم ولى الحكم بن عوانة الكلبي ، وقد كفر أهل الهند إلا أهل قصة ، فلم ير المسلمون ملجأ يلجأون إليه ، فبنى من وراء البحيرة مما يلي الهند مدينة سماها « المحفوظة » وجعلها مأوى لهم ومعاذا ومصرها » « 1 » . ولما قامت الدولة العباسية فتح المسلمون في عهد أبى جعفر المنصور ( 136 - 158 ه ) بلاد قشمير والملتان ، وكانت قد انتقضت ، وهدموا البد وبنوا في موضعه مسجدا . ( د ) فتح بلاد الأندلس : 1 - حالة الأندلس قبل الفتح : ظلت أسبانيا تحت حكم الرومان إلى أن أغارت عليها قبائل الوندال في القرن الخامس الميلادي . ومن ذلك الوقت أطلق على هذه البلاد فاندلوسيا أي بلد الوندال ، فأطلق عليها العرب بلاد الأندلس ، كما يطلقون عليها اسم الجزيرة . وفي أوائل القرن السادس الميلادي ( 507 ) أغار على أسبانيا قبائل القوط الغربيين وطردوا الوندال إلى إفريقية وكونوا لهم دولة قوية في أسبانيا . غير أن أمرهم ما لبث أن ضعف وسرت فيهم روح التخاذل ، فقسم الأشراف ورجال
--> ( 1 ) البلاذري 446 - 449 .